يوسف بن تغري بردي الأتابكي

264

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بأمر الله أبي نصر محمد العباسي المتولي الخلافة بعد وفاة والده الناصر لدين الله ومضمون رسالته طلب رجوع المعظم عن موالاة ابن الخوارزمي قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي قال لي الملك المعظم قال خالك المصلحة رجوعك عن هذا الخارجي يعني جلال الدين بن الخوارزمي وترجع إلى إخوتك ونصلح بينكم قال فقلت لخالك إذا رجعت عن ابن الخوارزمي وقصدني إخوتي تنجدونني قال نعم فقلت ما لكم عادة تنجدون أحدا هذه كتب الخليفة الناصر لدين الله عندنا ونحن على دمياط نكتب ونستصرخ به فيجيء الجواب بأنا قد كتبنا إلى ملوك الجزيرة ولم يفعلوا قال قلت مثلي معكم كمثل رجل كان يخرج إلى الصلاة وبيده عكاز خوفا من الكلاب فقال له بعض أصدقائه أنت شيخ كبير وهذا العكاز يثقلك وأنا أدلك على شيء يغنيك عن حمله قال وما هو قال تقرأ سورة يس عند خروجك من الدار وما يقربك كلب وأقام مدة فرأى الشيخ حامل العكاز فقال له أما قد علمتك ما يغنيك عن حمله فقال هذا العكاز لكلب لا يعرف القرآن وقد اتفق إخوتي علي وقد أنزلت ابن الخوارزمي على خلاط إن قصدني أخي الأشرف منعه وإن قصدني أخي الكامل يعني صاحب الترجمة فأنا له ثم اصطلح الإخوة بعد ذلك في السنة وفيها توفي كافور بن عبد الله شبل الدولة الحسامي خادم ست الشام بنت أيوب كان عاقلا دينا صالحا بنى مدرسته على نهر ثورا بدمشق لأصحاب أبي حنيفة - رضي الله عنه - والخانقاه إلى جانب مدرسته وكانت وفاته بدمشق في شهر رجب